الاعضاء

السبت، 21 مايو 2011

الشاعر سمير السليم : قد هَر ِمنا

قد هَر ِمنا


إلى الرجل التونسي صاحب الكلمة المشهورة  ( قد هرمنا )

قد هرمنا
أيها الفتيان
ربما لكم ظلمنا
أو نكون قد سهونا
احسبوها ما تشاءوا
أو قولوا جبنـّا
لكن لا تتركوا
احتمال
انه مغرر بهم كنا
وعلى سهوت من الزمان كبلنا
تعلمون إننا بالشعارات صدقنا
وتركنا الظالم يصول ويجول فاستبحنا
فصار أخطبوطيا
يدوسنا إن أراد
وان شاء التحفنا
ومرر كذباته علينا
ومن تكرارها أوهمنا
ولا تنسوا
إن من يدّعي مؤازرتنا بالكلام من حكومات
كان عونه في ذلنا
فهل يا شبيبة الدرس فهمنا
نعم صفحة بيضاء بدأنا
وحتما خذونا إذا عبرة
ولا تسقطوا بما سقطنا
اجعلوا الفعل رهانا
واقرنوا قولا بعمل
ولَأنْ كنـّا هرمنا
انتصاركم أوقد فينا الروح
 الشباب استعدْنا
وبكم حقا سَعِدنا
وانطلقنا
والله القادر نسال
أن تزدهي بلداننا
وللمجد يعدنا
ورغم إنا قد هرمنا
معكم بما استطعنا
فالوطن لنا ويستحق منا
عطاء إن صغرنا أو كبرنا
لا تقل إنا هرمنا
فلنا قلوب تتمنى

سمير السليم

20\5\2011

 

المنجي بن خليفة : القصيدة

القصيدة 

من بين الثنايا 
تناديني...
للخلوة يا خلي
صافيني...
تبرق من الم ،
ومن عدم...
تلتف بالإحساس و بالقلم
تحاكيني... 
تجادلني...
أحييها حروفا 
و تحييني...
ارسمها من معانيها
ملاك جنة،
في الحب أغنيها
سلاح فتك
للجائر اسقيها
ترانيم وعي
للسامعين ارويها
تعريني...
و تعريكم...
وبين هذا و ذاك 
اعريها...
في البال تأمل
منه و إليه
تتجمل...
هي بعضي
لا بل هي كلي
هي بيتي
و أبياتي

المنجي بن خليفة



الجمعة، 20 مايو 2011

الغربة الوجوديّة ومدى حضور (النّظريّة البنيويّة)في قصيدة (شفاه دامعة) للشّاعر العراقي محمّد الحافظ بقلم زهور العربي




لطالما قرأت لهذا الأديب الشّاعر العراقي محمد الحافظ ولطالما شدّني بفلسفته الشّعريّة إن صحّ التّعبير فله خطّ خاصّ ومعجم خاص وأسلوب خاصّ شدّني إليه بقوّة فقلائل هم من تشدّنا كتاباتهم في زمن الاكتظاظ والزّحمة وقلّة الجودة..لذلك افرح حين أقع على مثل هذه النّصوص المثقلة شعرا وشاعريّة وغربة وجوديّة والدّالة على هذا الغارق في الشّاعريّة حدّ المرض
يقول ابو القاسم الشّابي معرّفا الشّعر
يا شعر ُ أنتَ فمُ الشعـو *** رِ وصرخة ُ الروح ِ الكئيب ْ
ولقد أصاب في تعريفه فالكلمة التي لا تترجم مشاعرنا ولا تدمي أرواحنا لن تترك أثرا في المتلقّي بل لن تتعدّى حدود من (شخبطها) دون إحساس
لكن صاحبنا هنا في (شفاه دامعة) تعذّب حدّ الوجع لينسكب على ورقه متألّما بروح تئنّ بصمت رغم استعانته بقلمه هذا القلم المخلص الذي نقل غربة سيّده بكلّ أمانة وكان له أنيسا ساعة احتضاره أو مخاضه ليلد لنا هذا النّصّ البديع كحكم أوّلي أصدره عليه إلى حين التوغّل فيه واغتصاب خصوصيّته ..
منذ البداية ومن خلال العنوان يسقطنا الشّاعر في حيرة كبرى في
(شفاه دامعة) فكيف للشّفاه أن تذرف الدّموع؟
وما نوع هذه الدّموع ؟؟
ولن يكتفي بحيرتنا بل يضعنا في مضيق بين نقيضين (الشك واليقين) ليخنقنا أكثر في هذا المكان الذي تقرفص فيه ليبوح لنا وكأنّه يختبئ منّا أو ممّن سبب غربته ...ف(في لحظة ما) استفحل به الوجع ودفعه لأن يبوح بتبعيّتة لشخص ما تبعيّة وصلت إلى أن يلبسه ثوبا يحميه من القيض والبرد ويستر عورته .فهل يعقل أن يصل حبّه وثقته بهذا (الصّاحب) الى هذه الدّرجة ؟
ومن هو هذا الصّاحب ؟
وهل اختاره أم فرض عليه؟

في لحظة ما
بين الشك واليقين
ارتديت صاحبي مئزرا

فعلاوة على الاحتماء به من قسوة المناخ فهو يحفظه من الوساوس التي
تؤرّقه (متحفظا من نزق الهوس)
ومتدرّعا به ضدّ(وحش الظّلام) وأيّ ظلام يقصده هنا ؟ انّه ظلام يعيشه وينطلق من أعماق ذاته الموجوعة ..ها هو يرتمي في حضن الظّلام الحالك بعد أن تجاهل الشّفق وغيّب الغسق ( تناثر الغسق )
ورغم ذاك ستحضر مراياه في هذا السّواد لتزيد من غربته ووجعه وتعرّيه أكثر فأكثر بكلّ قسوة

مرايا تشذب وعوداً غائمة
تنضح أجسادا
متبلة بعوق الوقت
لكنّه يحاول الهرب فيوجّه مراياه نحو (الوعود ) التي على غير العادة كانت وعودا شرسة وقاتلة تنضح بأجساد مكبّلة من طرف( الوقت) فلم يفلح في الهرب والتّخفي ...انّه مهزوم في زمن القتل والسّواد وتكبيل الأحلام فمراياه كشفته رغم غياب النّور ورغم اختبائه في زاويته أو المضيق الذي تقرفص فيه مبتعدا عن بني جلدته ليتصارع مع أحاسيس ومظاهر طبيعيّة ولست أدري أهو ترفّع عن بني جنسه أم هو هروب منهم؟ أم هي هزيمة وعجز في التواصل والتّعايش معهم؟ فأعتزلهم ولا ادري هل كان مكرها أم مجبرا ؟؟ ففي كلّ الحلات هي هزيمة من نوع آ خر وغربة عميقة مع البشر لعلّ هذه القصيدة إحدى نتائجها وربّ ضارّة نافعة ...

متحفظا من نزق الهوس
وأنياب العتمة
تناثر الغسق

ادن الوقت متّهم أيضا هذا المجرم الذي شلّ هذه الأجساد ولا ادري من كان يقصد بتلك الأجساد ؟ فهل هي صاحبة تلك الوعود الغائمة ؟أم هي التي خانته وأوجعته ؟ وجعلته يعيش هذه الغربة ؟

مرايا تشذب وعوداً غائمة
تنضح أجسادا
متبلة بعوق الوقت
ويا لهذا الوقت كم حمّلناه من الأعباء فأغلب الكتّاب تجعل منه شمّاعة لتعلّق عليها كلّ الأوجاع وكلّ الخيبات مع الواقع ... ومع ذلك يواصل شاعرنا وصف حالته الدّامية ليتوغّل بنا في أعماقه ويصف عقمه بل يعلن موت الرّغبة فيه فقد غادره صوتها أو مات .حتّى لا يسمعه ويغرق في مساحات الهون أو العجز المفترس بأنامله المخضّبة بالدّماء ولكي يكون المنظر مقزّزا ومقرفا أكثر يغرق في لعاب لزج ورغم أن الصّورة غريبة إذ لسائل أن يسأل مادخل اللّعاب هنا ؟؟ الاّ انّها تدلّ على اختلاط الألم بالعزوف والاشمئزاز من ناحية ومن ناحية أخرى تبرز تخبّط صاحبنا في مساحة الهوان حتّى أصبح بمفعول اللعاب كا ئنا لزجا زئبقياّ يخبط عشوائيّا لا مقرّ له وعاجز عن الاستقرار في القرار والأفعال لذلك يهرب من مواجهة نفسه ويتّهم الرّغبة الهاربة منه ويلعب دور الضّحيّة بإتقان وهو قابع بين شكّه واليقين ...

يغادرني هديل الرغبة مرتبكا
تحتضنه مساحات الهون
بأنامل مدمّاة ولعاب لزج
يستطرد الشّاعر ليتوقف ويذكّرنا بأنّه لا يزال يرتدي صاحبه أو بمعنى أدق لا يزال تحت سيطرته مسلوب الإرادة يعبث به كما يشاء
(مازلت مرتديا صاحبي)
ويقتل وقته بقدح شاي ويعاقر شكّه الأسود بل يأكله كقطة بسكويت مغموسا بشايه والعكس أصحّ فهو من يقع فريسة لهذا الشّك القاتم ورغم ذلك بموّه ويواصل اتهامه للوقت ويعترف برتابته بل يصفه بأنّه شيطان يعبث بل يفاحش (مفاوزضعفه) أي بصحاري ومساحات ضعفه الشّاسعة ويدخله لا إراديا في المجون والخروج عن المألوف هو غير مسؤول عن أفعاله بل يسعى جاهدا ليثبت انّه مفعول به وفي كلّ ما يحدث لكي يبرّأ خطيئته ..

قدح شاي وقطعة شكّ ٍ اسود
وما زال الوقت هو ذا
شيطان يضاجع مفاوز ضعفي
تّهم اليد اللّئيمة يقودني إلى ذريعة ماجنة
والتّسلية ولكي يبرّأ خطيئته
يترك شاعرنا الشّيطان ليبحث له عن تعلّة أخرى تبرّر مجونه وهذه المرّة يتّهم (اليد اللّئيمة) هذه اليد التي أحالها غيمة تنزل رذاذ العفّة لكن لتقتل( طيور العفّة) وهنا أتوقف أمام هذه الصّورة التي أربكتني ألا يعني أن هذه اليد بعيدة عن البشر؟ أليست يدا إلهية خارقة لكنّها غاضبة ورذاذها لم يكن غيثا نافعا بل كان مبيدا لمظا هر الورع رغم عفّته
انّها غربة أخطر وأعمق يعيشها شاعرنا وتترجم حالته الوجوديّة والعقائديّة فإمّا انّه يتنصّل من المسؤوليّة أو انّه يشتكي غضب هذه القوّة الخارقة ويصف عقابها له

ويد لئيمة
تقتنص طيور الورع برذاذ العفة
يأخذ أنفاسه قليلا ويعود من آفاقه ليتوجّه له هذا الذي يسكنه ويطلب أن يغادره
لك أن ترحل بجزائر أورادك) (
وكأنّه يريد الخلاص من هذا الذي يسكنه انّه يرفضه ويرفض جزائره ووروده ويتوجّه له بالتّأنيب ويلومه بشدّة يريد الخلاص من آثامه التي أسقطه فيها دون رغبة منه كالنّميمة والألم وتغلغله بداخله كالورم
وإثم نميمتك
انك كثير ما آلمتني
كلما أشاطرك أسفارك
أراك متسكعا
على رمال أورامي
فأشمّ رائحتي
ربما إنا
ويواصل راجيا ليتك( تغادر أنفاسي ) هذا الذي استحوذ على كلّ شبر في كيانه بعد ان حاصره في عالمه الخارجي انّه يحبس أنفاسه بل متعايش معه منذ طفولته هنا يتّضح لي مع من كان يتصارع انّه ضميره أو وعيه الذي يلازمه ويتعبه بإدراكه لكلّ ما يعيشه في واقعه عبر منافذ إحساسه وفكره اليقظ ووجدانه الموجوع وذاته الغريبة
ليتك تغادر أنفاسي
أيها المعتّق في طفولتي
ويقرّ مرّة أخرى انّه لا يزال مرتديا صاحبه فلا قدرة له على الخلاص ويحاول أن يفسّر ملامحه
ما زلت مرتديا صاحبي
فيرى انّه ربّما وطنه ومن منّا لا يسكنه الوطن فهو المرض المتفشّي في جميع البشر ..؟ أو ربّما هو كأس من بنت العنب كرعه إلى آخر نقطة فيه الى حدّ أن ذبلت عينيه وربّما غفي قليلا لذلك ينهره او ينهر ذاته
ربما اسم يحمله وطني
أو كأساً كرعته حد الذبالة
.استفق يا ( أنت) وفي هذا الخطاب ثورة و احتقار خفيّ ويستطرد ليخاطب نفسه.
ها إني أقف أخيرا على هذا الصّاحب فلم يكن شخصا آخر بل كان ظلّه أو هو (الأنا ) الواعية التي تسكنه وتتصارع مع( الأنا العليا ) و(الهو) أو مع الوعي واللّاوعي

استفق يا أنت
استفق يا إنا
هذه الثلاثيّة التي ادّعى سجمونت فروي بانّها تكونّ شخصيّة كلّ إنسان في نظريّته الشّهيرة...(النّظريّة البنيويّة )
فكان الصّراع جدالا بين( الأنا والأنا الأعلى والهو ) وسعى شاعرنا إلى أن تكون الأنا هي الغالبة لكن برز ضعفها في أغلب القصيد إلى نهايته حيث حاول أن يستدرك أمره بأن عدّل كفّة الصّراع وقبل واقرّ بأنّ الرّحيل واحد وانّ الانفصال صعب لكن ساءه أن تكون نهايته مهينة فأختار أن يكون ذبولهما على فوهة بركان وليس غريبا عنه فعل الذّبول فلقد عاشه مع كأسه في موضع آخر في القصيد وانتهى بغفوة وها هو يريده على براكين المستقبل
أو خيباته طالما أنها ستكون كأسا آخر وليس أخيرا يذبل أو يموت ويقرّ بأنّ
رحيلهما كالكأس جفّ على شفاه دامعة وما أقسى ان تبكي الشّفاه من فرط الآلم وان يغلب شجنها حتّى بنت العنب التي يلجأ لها شاعرنا ليغيب ويذبل كلما اشتدت
غربته
وذبولنا على براكين الغد
كأسا آخر
فقد نشوته على شفاه دامعة
يقول جان بول سارتر الفيلسوف الوجودي (لا شيء مهم مثل وجود الإنسان) لكن أيّ وجود ؟ يقصد وأيّ انسان ؟ تلك مسألة اخرى المهم أنّ شاعرنا جسّد هذاه المقولة لقد عاش صراعا وجوديّا على كافّة الأصعدة في قصيدته االتي عجزت عن استيعاب الوجع الذي تشظّى في كامل أرجائها وتقاذفته حيرات وصراعات مع الذات الواعية و لا وعيه والآخر فكانت المعركة سجالا بين هذا الثّالوث الذي سعى إلى الإنسجام والتّعايش مع بعضه البعض لكن الألم كان الأوفر حظّا ولقد نجح شاعرنا في تصويرازماته بأسلوب لغويّ ثريّ ذكيّ ومدروس ومتنوّع المعاجم
ديني
(خطيئته الشك واليقين الورع المفازات العفّة )
نفسي ..او غريزيّة
( الرّغبة الإرتباك الهوس ..)
طبيعي
(الغسق الوقت براكين ..)
وأكثر من استعمال مفردات تصف الجسد وردود الفعل ( ,,,شفاه ودموع )
والإستعارات الذّكيّة والصّور الأخّاذة والخياليّة في أغلب الأحيان فجاء
قصيد نثري وارف المعاني متشعّب المقاصد وعميق الرّؤى وواسع الآفاق وليس غريبا على الشّاعر المميّز محمّد الحافظ مثل هذا التّميّز لكن ربّما طفحت الإنهزاميّة حتّى تجاوزت حيرته وتأمّله لتحجب عنه طريق التفاؤل وبالتّالي درب الخلاص ,,,فلقد حسم الأمر وحكم على كيانه وصاحبه أو
(ظلّه أو ..ضميره أو..الآخر أو ..الأنا العليا أو صاحب من صنع الخيال ) بالذّبول على براكين الغد أي المستقبل وهنا قمّة الوجع والانهزامية والنّظرة السّوداويّة في زمن الإحاطات.. فرسالة الكاتب تكون أجدى إذا زرعت في القارئ المحبط بذرة الأمل ..
ربّما لشاعرنا أسبابه ومع ذلك شدّني القصيد وأغراني بكتابة هذه القراءة لعلّني انجح في سبر بعض أغواره وأعرّي بعض ما أخفاه شاعرنا بذكائه المعتاد وغموضه الفلسفي الذّكيّ وربّما لم انجح في كشف كلّ الأسرار لكن هي محاولة ربّما يكملها غيري فالنصّ قابل للعديد من القراءات الأخرى ...ولكلّ قراءة جمالها .
بقلم الشّاعرة زهور العربي

شفاه دامعة

في لحظة ما
بين الشك واليقين
ارتديت صاحبي مئزرا
متحفظا من نزق الهوس
وأنياب العتمة
تناثر الغسق
مرايا تشذب وعوداً غائمة
تنضح أجسادا
متبلة بعوق الوقت
يغادرني هديل الرغبة مرتبكا
تحتضنه مساحات الهون
بأنامل مدمّاة ولعاب لزج
مازلت مرتديا صاحبي
قدح شاي وقطعة شكّ ٍ اسود
وما زال الوقت هو ذا
شيطان يضاجع مفاوز ضعفي
يقودني إلى ذريعة ماجنة
ويد لئيمة
تقتنص طيور الورع برذاذ العفة
لك أن ترحل بجزائر أورادك
وإثم نميمتك
انك كثير ما آلمتني
كلما أشاطرك أسفارك
أراك متسكعا
على رمال أورامي
فأشمّ رائحتي
ربما إنا
ليتك تغادر أنفاسي
أيها المعتّق في طفولتي
ما زلت مرتديا صاحبي
ربما اسم يحمله وطني
أو كأساً كرعته حد الذبالة
استفق يا أنت
استفق يا إنا
رحيلنا واحد
وذبولنا على براكين الغد
كأسا آخر
فقد نشوته على شفاه دامعة
 

الخميس، 19 مايو 2011

هبة الخولى:جارة القمر

جارة القمر ---
كنت يوماااااا ذات ملامح برونزية
اطالع الصباح كل يوما بوجها بهيا
واسامر الليل
و اصادق النجمات
حتى وصلت الى القمر
و صرت جارته
حكايتى حكايته
اوصانى بصداقة الكلمات
و مارس طقوس رقته بين يدى
اخفقت عندما سألته عن هويته ؟!
و هل يسأل احد : ( القمر ) : من أنت ؟!
مجنونة _  أنا _ و رتوشى اكتبها بحبر سرى
اغمس روحى فيها لتبدو مثلى تماما
اغدق عليها من مشاعرى
و اطليها بكل لالوان
فتظهر فضية ؛ ذهبية ؛ برونزية
و احيانا بيضاء
و قد تبدو سوداء
و لكنى لا أكلفها عناء الاختيار
اجبرها على الاستسلام
اوحى اليها فترضح بكل انبهار
لانها من بين اصابعى خلقت كالاسحار
اطوعها و امشط شعرها
اهمس فى اذنيها
اتودد اليها
اعبث بها و ألوم عليها
و لكن انا -  من يعتب علي ؟؟؟!!
فأنا جارة القمر---
اسكن حيث يسكن
اسافر اليه كل ليلة
و يستقبلنى يشتى ألوان البهجة
و يحرص على أن يجعلنى مرحة
و لكن – لا عناء –
فقد جف بحر الذكريات
كانت أمواجه كلها دموع
لم يعد لي غير اليوم و الليلة
و ها انا ارقب قدرى الغريب
و أسعد بشجنى الوديع
بعد أن نسيت طعم الالم
و طعم الثلج و النار
و القدرة على الإصرار
لبيك يا رماح الهوى
أثبتي يا أسنة العشق
رحلتنا إلى القمر لن تتكرر
و يكفى إنني يومااا كنت جارة القمر
بقلمي : // هبة الخولي //
؛؛؛؛؛؛؛؛؛



" هبة الخولى: كلمة " من خيال ---- !!

" كلمة " من خيال ---- !!

------------------------

أنا : أنثى مجنونة جداااااااااا

  أحلامي: أحلام عادية
حكايتي : حكاية حب --- !!
" حب --- ألم --- كراهية --- ندم "
--------------------------
------
جلست وحدى على شاطئ أحلامي
أداعب عقلي و آلامي ---
ثم أبحرت حتى وصلت لميناء أوهامي
نزعت عنى أوجاعى
و اغتسلت من كل آلامي
رفضت أن أكون مجرد فكرة -- مجرد أنثى ؛
في عقل رجل أناني -- متحجر القلب -- قاسى ؛
ارتحلت كثيرااا إلى كل ألمواني
لم أصادف يومااا من يشعر بمعاناتي
يحس بقلبي ؛ و يرغب في كلماتي
يعشق قلبى و عقلى
من قبل أنوثتى ؛ و جسدى --- !!
و لا يعتبرنى : فقط " امرأة "
و لكن يا سيدى : أنا ( كلمة ) ----
لن تقولها الا عندما تشعر بها
و لن تشعر بها الا عندما تقرأها
و لن تقرأها الا عندما تعشقها
و عندئذ ------
ستقرأها مراراااا و تكرارااااا ؛
و ستحفظها سرااا و جهراااا ؛
و ستتعلم كيف تقتنى تلك ( الكلمة ) ؟!
و تضعها فى صندوق جواهرك
لأن مكانها بين الذهب و الماس
و لان معناها هو : الاحساس ---
صدقنى : أنا لست مجرد ( كلمة )
أنا : نبض القلب و المشاعر
سحر الحب ؛ و الهوى
حروفى مطرزة بالنور و النار
و مشاعرى ترتدى دومااا ثوبا من خيال
و أفكارى عابثة --- جريئة --- بريئة ؛
و لكنها بعيدة عن أرض الحقيقة
أنا ( كلمة ) عابرة ؛ متالقة ---
حروفى ثائرة --- قوية --- حائرة ؛
عاصفة --- ممطرة ؛؛
همزات وصلى : الرعد و البرق
و حروف العطف : بلا قصر
أتقن كتابة المشاعر ---
و أرسم الحروف على صفحة السماء
أجعلها تبدو ساحرة بكل كبرياء
أصافحها بلا حياء
أحتضنها بلا استياء
أقبل وجنتيها لانها عشقى الاول و الاخير ؛
انها حبيبتى ----- و لكن :
أنا ( كلمة ) من خيال
و انثى من خيال
و كل كلامى عن العشق محال --- !!
أنا ( كلمة ) من كبرياء
علمنى الصبر : الصدق و الوفاء
و سارت بى شراعى فى كل الانحاء
و توقفت سفينتى عند مرسى القلوب
فصرخت باعلى صوتى :
رفقااااا بقلبى يا سيدى
رفقااااا بأحلامى و آلامى
رفقاااا بانثى اسمها ( الحب )
و وشمها ( الدلال )
و لون شعرها كدم الغزال
و نظرة عيونها خيال
رفقاااا بأمرأة ضاعت وسط الاحلام
نامت و لم تستيقظ الى الآن ----
هربت من نفسها و من الايام ؛
الحزن ملامح وجهها
و الالم مرسوم على جسدها
و كل ذكرياتها مكتوبة على خطوط كفها
لا يمكن ان تقرأ لها المستقبل
و لا تتنبأ بالقادم ----- !!
لانها لا تملك الا كلماتها ؛
فهى فقط مجرد ( كلمة )
نعم انها ( كلمة ) من خيال
فرفقااااا بها يا سيدى ------
رفقاااا بغير تاكيد ؛ أو اصرار ؛ أو اذلال ----
رفقاااا بعيون المها ----
و شفاة ذابت عليها نبض الكلمات ؛
و تأوهت الحروف و الابتسامات :
رفقاااا بقلبى و احلامى و آلامى ---- !!
و (( كلماتى )) ؛؛؛
!!!!!!!!!!!!!
التوقيع : ( كلمة من خيال
بقلمى : هبة الخولى ؛؛

سالم المساهلي: لست منا


الشاعر سالم المساهلي -اوليس

سالم المساهلي:

ألا يا نكسة َ الأيّام
في تاريخ أمّتنا ..
أمازلتم ..
على أكتافنا عرشًا
من الأوجَاع والبَلوى ؟
سَئِمناكم ..
مَللنَا ثِقل مَرآكم
وطلعَتكم .. وصُفرَتكم
وثرثرةً مكرّرة ً..
وزيفًا في مُحيّاكم
وماذا يرتجي الجلاد من أسرَاه
يا حمقى .. ؟
وماذا تستطيع الأمّة الثكلى ..
أمام جناية السفاح والطاغي ..
سوى اللعَنات والإقدام والثورَه ؟
فغوروا في ثناياكم
أو اندحروا أو انتحروا
وذوبوا في مناياكم
دعوا الجدرانَ والسّاحاتِ
والأجواءَ صافية ً ..
بلا صورٍ ولا نصُبٍ
و لا ذكرى ..
دعوا الكلماتِ والألحانَ
والمَعْنىَ ..
فإنا قد نسيناكم ..
ولستم من موالينا
ولسنا من رعاياكم
فسيحُوا أينما شئتم
فُرادَى .. دونما لغةٍ ..
ولا أرضٍ ولا شعبٍ ..
عُراة ً في مرَاياكم
دمُ الشهداء لا يرحم
هم التاريخُ والقانون والحَاكم
سئمناكم
.................................
من : الهتاف المقدس
 
 

الشاعرة زهور العربي :الكلّ يرحل

الكلّ يرحل

اللّيل يرحل
ويغتال ..القمر
تحزن نجوم السّعادة
وتموت في جوف
العدم

والشّمس إذا غابت ..
تطفئ في العمق فوانيس
الأمل

والرّيح ترحل
وتصحب غيماتنا الدّامعة
لتلفّها صحاري
السّدم

الكلّ يرحل يا حبيبي
وتنقطع خطاباتنا
يتوه اليمام
وتموت في طريق عودتها
الرّسل

الرّبيع يرحل
وكل الفصول خضراءها
وصفراءها
وبيضاءها
تركب قطار الرّحيل
(مكرها أخاك لا بطل)

والأيّام ترحل
تجري بنا نسبقها
نقاطعها
تلاحقنا
تصالحنا
نعانقها
وفي غفوة من رمش الحذر
تصفعنا بكفّ الغدر
وفي حضن الفراق
تقذفنا
ونرحل... نرحل

الكلّ يرحل يا حبيبي
الكلّ يرحل
وتسكن الوحشة ديارنا
وتمّحي آثارنا ...
وكأنّ شيئا لم يكن
 
 

السبت، 14 مايو 2011

صياد للفنان رضا عبد اللطيف


الشاعره/هبه عبد الوهاب : هنـــا ســرُ


ـــــــــ
أنا عندى هنا سرٌ ..
لكى يبقى ..!!
أدلـّلــــه ..!!

ولكن ..
عشقنا دوماً
هنا يأبى ..
يُعاندنا ويفضحنا
وكلَ السر ِينقله !

يُجادلنى ..
ويسخر من معاناتى
ولا أقوى ..أُجادله !!

أنا عشقى يُسابقنى
إلى عينيك يرجوها
وتحت الجفن ِ يختبئُ
وأبقى كى أُحايلَه

ويبكى عند أزماتكْ
ويشدو حين تبتسمُ
يُردد لى حكاياتك ْ
وكل القول
آخرَه .. يُشابه فيه أولـُه

ورغم الطعن ِ فى جُرحى
أرانى حين أسمعه
يُضايقنى
ببعض الحكى عن أخرى
هُنالك عشت أُهملـُه

أظل الليل أنتظرُ
وخصْلاتي أُمشطها
تُعاتبنى
تُسائلنى
تُصارحنى بهمسٍ
عن تسبقها
تراقصها
تمنّيها أناملـَه

وأظفارى
أُهذبُها ..أُلونُها ..
تسائلنى كما اعتادت
بأى اللّون
فى عينيه أجملُه ..؟!!
وأثوابى ..
أعطرُها ..أُزينُها
وعقد الصدر حبات ٍ
من الأحلام أوصلـُه

وهمْساتى أُُرتبُها
أُلحنُها
وكل الشوق ..
بين الحرفِ والحرف ِ
أجيئُ إليه أحملُه

أنا عشقى يُلاحقنى
وحتّى الصمت ِ
فى الأنّات ِ يفضحنى
ونبض َ القلب ِ
رتّــله
وحتّى الدمع ِ
فى عينيّ راسله

يقيناً ..
أنّنى أهوى
وكظم ُ الشوق ِ
يقتلنى
ولا أقوى
أنا أبداً لأقتلَه

أنا عندى هنا سرٌ ..
يُجادلنى ..
ويسخر من معاناتى
ولا أقوى..أجادله !!
ــــــــــــ
هبه عبد الوها ب

الجمعة، 13 مايو 2011

النجم الثائر

في الليلة البدر
تصّدر النجم مجلسنا  
يحاكينا.....يدرسنا
  عن وعظ في القصص،
بتمهل ، بتبصر  
تمعنوا، و احتكموا...
حدثنا عن أمم عمرت
و أخرى دمرت
و من فرط الحماس زمجر
و علا الصوت مدمر
ما هذا الصمت،
أأنتم خرس
أتفقهون ما تسمعون
أم بجهل تتبعون....
حين تعصف الثورة
وجوبا
لا تبقي و لا تذر
تمحي و تقطع
مع كل سائد
فاسد
للسلطة عابد
أرى فيكم ذهولا
لا أدريه
أ غباء كريه
أم ذكاء سفيه
خصوصا، ساستنا الخطباء
انه لا مفر
 من المسير
جنب إلى جنب
نحو الهدف الوحيد
الأوحد
تقدم و سر
تقدمي و سيري
فالإنجاز من قيمة العمل
والأمل
كل الأمل
في القطع مع الماضي
 في التطهير
في التفكير
 و في التدبير
ما ثرنا لأجل
خبز و ماء
 ولا ترف و ثراء
أردناها حرية، حرة محررة
 من كل القيود
عشقناها
في حكاوي الجدود
بطولات راسخة
و ألان سنراها، سنراها....
أكيد سنراها

المنجي بن خليفة

هي في الأصل إهداء مني للنجم الثائر عفوا الأستاذ القدير سامي بالحاج علي أردت من خلالها تقديم البعض القليل مما يستحقه هذا الرجل الشامخ و المربي الفاضل و الإمام الجليل....... أسأل الله أني قد وفقت

الأربعاء، 4 مايو 2011

وَصَايَا مِنْ دَمٍ وَتُراب لنجاة زبير

كَانَ يَرْتَدِي جِلْدَ اُلْحَرْبِ
وَكَانَتْ تَتَسَاقَطُ أَعْضَاؤُهُ
طُـوفَـانًا
خَشِيتُ اُلْغَرَقَ
تَمَسَّكْتُ بِذَيْلِ اُلْحُلْمِ
لَعَلِّي أَرْسُو فَوْقَ شَفَةِ اُلْقَصِيدْ.
قَالَ:
ـ " لَا تَهْرُبِي لِجَبَلِ اُلصَّمْتِ
        فَاتَ أَوَانُ اُلرَّاحَةِ .."
اُرْتَعَشْتُ
تَلَفَّتُّ عَنْ يَمِينِي
وَجَدْتُ اُلْأَوْطَانَ تَرْكُضُ أَوْرَاقُهَا
    ـ "إِلَى أَيْنَ؟
سَأَلْتُهُ مَبْحُوحَةَ اُلْجِرَاحِ"
قَالَ:
     ـ "أَلَا تَرَيْنَ اُلْحَيْرَةَ تَعْصِفُ بِاُلْأَشْيَاءْ؟"
تَبَخْتَرَ أَمَـامِي
وَكَأَنَّهُ صُعْلُوكٌ يَسْتَعْجِلُ اُنْهِيَارَهُ
يَرْقُصُ حَوْلَ اُلْهَاوِيَةْ
لَمَحْتُ فَجْأَةً حِذَاءَهُ
كَانَ يَجْمَعُ فِيهِ الأَشْلَاءْ
اُحْتَرْتُ فِي أَسْرَارِهِ اُلْمُسَوَّرَةِ بِاُلْمَوْتِ
تَثَاقَلَتْ خُطُوَاتِي ...
وَأَنَا أَعْدُو مِنْ تَحْتِ رِدَائِهِ
أَمْسَكَ بِشَعْرِ وَقْتِي
وَقَادَنِي نَحْوَ نَافِذَةٍ مُغْلَقَةْ
لَفَّ حَوْلَ عُنُقِي أَكْفَانَهُ
ظَنَّنِي لِوَهْلَةٍ أَمِيرَةً لِلْحَرْبِ
قُلْتُ:
    ـ "أَيُّهَا اُلْبَئِيسُ
   مَا أَنَا سِوَى سَيدةٍ لِلْوَهْم"
قَالَ:
    ـ "أَلَا تَبْحَثِينَ عَنِّي ؟!!"
قُلْتُ:
   ـ "وَحْدَكَ أَتَيْتَ مِن اُنْهِيَارِ اُلْعَوَالِمِ
      رَأَيْتُ فِيكَ خَرَابَ اُلْأَرْضِ
      وَمَوْتَ اُلْبَلَابِلِ."
قَالَ:
  ـ "أَنَّى ذَهَبْتُ
     أَرَى جُثَثًا تَسْتَصْرِخُ اُلسَّمَاءْ
     وَمُدُنًا مِنْ مِلْحٍ وَدَمٍ وَتُرَابْ
    كَيْفَ أَمْشِي هَزِيلاً بَيْنَ نَزِيفِهَا
    وَقَدْ مَلَأَ  أَنِينُهَا هَذَا اُلْفَضَاءْ".
تَرَكْتُهُ يَقْرَأُ وَصَايَاهُ
وَهَرَبْتُ مِنْ ثُقْبِ اُلْقَصِيدَةِ
عَلِّي أَنْسَى بَعْضَ مَلَامِحِه
 
 

الاثنين، 2 مايو 2011

المنجي بن خليفة : هنئوني بوالدي


هنئوني بوالدي
 فهو للعين المستقر
ليس ككل البشر
عارف متجلي
بعد الله و النبي
 هو خليّ
كألف
كمليون
صاحب القلب الحنون
هو السراج
في ظلماتي منير
إن عمري أهديته
ما أظن
 ربع الحق أوفيته
و أرضيته
يا الله
احفظ لي والدي

المنجي بن خليفة
 
 

الإهداء إلى أميمة خليل : غريبة


                                           
في كل الليالي، في ظلـمـــــتي
و في وحدتي
تغزوني الهموم
أمواج شوق و حنين
تتحطم و تتلاشى على صدري
تحبس الأنفاس
ليتكاثر الأنين
لتنزل على الخد
 دموع اشتياق و احتراق
أه يا زماني
و من وحدتي المظلمة
لن تهزماني
وان أصابتني جروح
لأن قوتي،  أصلا في إيماني
به أصيركم
من قبح أجمل بستان
                                                                                                                                                المنجي بن خليفة