الاعضاء

الخميس، 19 فبراير 2015

دمٌ لِوجْـــــهٍ قاحِلٍ --- يوسف رزوقة








دمٌ لِوجْـــــهٍ قاحِلٍ
يو
الوجْهُ، ذاك الوجْهُ، يَلْزَمُه دَمٌ
لِتعُودَ حُمْرتُه إليْه
وكَيْ تعُودَ إليه حُمْرَتُه
علَى الوجْه الَّذِي نسيَ ابتِسَامتَهُ هنَاك الابْتسَامَ مُجدَّدًا
وعليه، مِنْ ثَمَّ، التّلَوُّنُ أوَّلاً
بتَلَوُّنِ الوضْعِ الجدِيدِ
فلاَ يمُوتَ، لِوحْدِهِ، مع نخْلَة الصّحراء، مِيتَةَ هارِبٍ منْ عصرِه
وعليه أنْ يلِجَ المدينةَ ثَانيًا
بِقِناعِ مَصَّاصِ الدِّماءِ
فلاَ يكون، متى ترنَّحَ في شوارعها، نشَازًا صارِخًا
وعليه أنْ يحْتالَ بالقانُونِ، لا بسِواه، كيْ يعْتاشَ مِنْ فوْضى المكَانِ
فلا يكونَ مُثقَّفًا 
فيمُوت مِنْ كَمَدٍ
ويخسر نفْسَه قبْلَ الأوَانِ
ورابِعًا، لا بُدَّ مِن شَيْءٍ يميِّزُه 
لِيَبْدُوَ للجَميعِ، مُواطِنًا مثلا
وأنْ يدَعَ الفُتاتَ أوِ الخرَابَ لغَيْرِهِ
لِيفُوزَ بالشّيْءِ النّفِيسِ لنَفْسِه
وعليْه، أيْضًا، خامِسًا..
ألاَّ يَرَى الزّقُّومَ زقُّومًا، طعَامًا للفرَاخِ، فِرَاخِهِ زُغْبِ الحواصِلِ..
أنْ يرى ما في يديْه من الحرامِ حلالَهُ
وعلى الفراخِ، فراخِه زُغْبِ الحواصِلِ..
أنْ يكُونُوا شاكِرينَ لهُ على هذَا الصّنيع
لكوْنِه اغْتنمَ الرّبيعَ
فلَمْ يفُتْهُ اللَّهُ يلْهَجُ بِٱسمِهِ مُتَملِّقًا
ولَمْ تفُتْهُ سَلاَلِمٌ سُرْعان ما اسْتَوْلَى علَى درَجَاتِها مُتَسَلِّقًا
ولَمْ تَفُتْهُ، كَذَلِكَ، المُسْتَنْقَعَاتُ
فخَاضَهَا مُتَأَنِّقًا

الوجْهُ، ذاك الوجْهُ، يَلْزَمُه دَمٌ
لِتعُودَ حُمْرتُه إليْه
وكَيْ تعُودَ إليه حُمْرَتُه
علَى الوجْه الَّذِي نسيَ الرّبيع سنين أو لنقل قرونا
أن يعيش ربيعه بقناع مصّاص الدّماء
وأن يحقّق حلمه الضّاري
ليقتل بابتسامته العريضة خير أمّ أنجبته
فسَامَها خَسْفاً 
وتلك حكاية أخرى سيرويها سواه
لبعض من ظلّوا على قيد الحياة.

رجلٌ في وتيني --- هـالـة حجـازي




يا رجلاً 
يتشكلُ بروحِ امرأةٍ
مُفعمةٍ بالسِحرِ والجمال
أُيُها الأشمُ
المُتموسقُ بيَ حدَ الجنـونِ
المُتدفقُ في وتيني 
عِشقَ قلبيَ المَفتـونِ
يا من نُحِتَّ بإزميلِ الزَمـانِ
وخُلقتَ من نُطفةِ البيـانِ
فمثلكَ لمْ يُنجبِ الدَّهرُ مرَّتينِ
يا منْ أبصرَ الأعَمى 
في دياجيرهِ
وأيقظَ الأصمَ
من غفوةِ زمانهِ
وفجرَّ الحَجَرَ 
فنطقَ أجملَ كلامِه
لم يبقَ شاعرٌ ولا عاشقٌ
إلا وتَغزلَ بأُنثـاكَ بيروت
كلُهم مثلوا دورَ تَمُّـوزَ
أمامَ عشتروتَ
الغَافية على شواطئِ صدركَ
والمثمرة على عِرائِش كَتِفَيكَ 
كأَّن عِنبكَ لا يَنضجُ إلاّ بها 
ونَبيذَكَ لا يُثمِلُ بـِ غير رضَابِها
سـيدي 
أنا ابنةُ الشَمالِ 
ثَمرةُ طَرابلسَ الفيحاءَ
إبنةُ هاماتِ الأرزِ
أكسيرُ الصَنوبرِ
خَدُ البحرِ 
عينُ السماءِ
خاصرةُ الوادي
غَنْجُ السواقي
شموخُ الجبالِ
خيالُ وقوافلُ قَلمِ جبران
سأُعلِمُكَ
أَنكَ الرجلُ الأشهى 
سأشمّرُ عن سواعدي 
وأغوصُ بكَ أكثرْ 
ضُمني كـَ طفلةٍ
إلى جسدكَ الأخضرْ
فـَ تضاريسُكَ تَحتاجُ للغةٍ 
بل أكثرْ
يا من تتحولُ بين يديَ
من عالمِ رجالٍ
إلى طفولةٍ 
تنمو وتكبرْ
سـَ يقولونَ 
يا لـ جرأةِ تلكَ المَرأة 
كيف بـِ رجلٍ تتغزلْ ؟
ومن دِنانِهِ تهذي 
وتسكر
أريدُ التوحدَ بك َ
التشكُّلَ 
التقمصَ
سأكفّرُ خطيئةَ المَسافاتِ
وأحتالُ على الوقتِ 
لأتواجدَ في حَضرةِ جَلالتكَ 
أتطهر
اقترفتُ حُبَكَ أربعةَ فصولِ 
وتــا اللهِ سيزدادُ جنونيَ أكثر
ومن بعدِ طُولِ انتظار
سأزِّفُ لكم حُبي علناً
وأجهرْ
لبنااااانُ
يا قطعةً من الجَّنة 
يا روحَ الوجودِ 
تلافيفَ العقلِ
تباريحَ العشقِ المجنون
وسرَ الغموض
ستبقى وحدَكَ
ملاذيَ الأكبر

هـالـة حجـازي 
الصورة/بينو/عكار/شمال لبنان

السبت، 31 يناير 2015

عذرا رسول الله- نجاة محمد ياسين


عذرا رسول الله
 (صلى الله عليه و سلم )
---------------------

النَّبْضُ..
فِي حَضْرَةِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ
مُرْتَعِشٌ بِهِ وَجَلُ
الفُؤَادُ..
بِذِكْرِه يَغْتَسِلُ 
فِدَاكَ رَسُول الله
أَرْوَاحُنَا بِنُورِكَ كَواكِبٌ
لا تَأْفَلُ
نُجُومٌ نقَشِّرُها للمُخْتَارِ
نَرْوِيهَا حُبًّا تَفيِضُ لَهُ المُقَلُ
عَظَمَةُ الْخَلْقِ والخُلُقِ
نَبْعٌ مِنْهُ البَشَرِيَّةُ تَنْهَلُ
قَطْرُ النَّدَى أَنْتَ زَهْرُهُ
وَالرُّوح بِدُونِ مِشْكَاتِكَ تَذْبُلُ
كَفَاكَ الله حَبِيبِنَا أَحْقَادَهُم
أَقْزامٌ حَاشَا لِقامَةِ أَسْيَادِهَا تَصِلُ
هَاذِي حُرُوفِي وَقَبْلَهَا رُوحِي
يا أَشْرَفَ الْخَلْقِ فِدَاكَ
يَوْمَ عَنِ الأَمانَةِ أمام الله نُسأَلُ
مَا كَانَ مُحَمَّدُ للعُنْفِ قُدْوَةً 
وَلاَ ديِنُهُ للتَّطَرُّفِ يُبجِّلُ
قَوِيٌّ بِالعَفْوِ ..بِالتَّوَاضُعِ سَمَا 
عُذْرًا حَبِيبِي 
الجَنَانُ قَبْلَ الْعَيْنِ مِنْكَ يَخْجَلُ
عُذْراً من حاقِدٍ و مُغرضٍ
مَكَانَتُكَ فِي قُلُوبِنَا يَجْهَلُ
عُذْرًا مِنْ زَمَنٍ
إنْ قَبِلَ الهَوَانَ عَلىَ نَفْسِهِ
فَإنَّنَا قَوْمٌ لِرَسُولِ الهُدَى
نُوقِدُ شُمُوعَ الغَضَبِ وَنَشْتَعِلُ
غَضْبَةٌ للْحَقِّ وبِالْحَقِّ تَنْتَفِضُ
إنَّ الله يُمْهِلُ وَلاَ يُهْمِلُ
هَذِهِ وُرُودُ حُبٍّ وَشَوْقِ
أَنْثُرُهَا صَلَوَات عَلَى رُوحِكَ
رَسُولٌ عَظِيمٌ تَاجُ القُلُوبِ 
عَلَمٌ فَوْقَ أَعْلىَ القِمَمِ يُرَفْرِفُ
وَبِحُبِّ المَلاَيِينِ يَرْفُلُ
’’إنَّ الله يُمْهِلُ وَلاَ يُهْمِلُ

الأربعاء، 28 يناير 2015

سفَرٌ في أوراقِ إمرأة الشاعرة ناهدة الحلبي





تراءى بإغباب الندى وجهُ عاشقٍ
وإنِّي لذاك البينِ ذائقةُ الجمرِ
أحدُّ وأمضى من سيوفٍ قواطعٍ
وهل في البواقي نصالُ جوىً بِكرِ
يخافُ الهوى لمَّا يراهُ يراعنا
فشرقيَّةٌ تهوى كمعتنِقِ الكُفرِ
وليت جفوني مطبقاتٌ فهجرتي
لوَتْ غصنها المعقود من حزَنِ الهجرِ
أبوح بسرِّي لا ألاقي مشقَّةً
فلا من يداوي بينكم لوعةَ الصدرِ
وفي هَجعتي أم في رقادي مواجعٌ
وفي كبرياء الصمت باذخةُ القدْرِ
لما تخْشونَ الحبَّ ما برفاههِ
وفي لمسةٍ أو قبلةٍ بيَدٍ غمرِ
أجوبُ قفارا لا ألاقي كمثلهِ
وقلبي عليلٌ يقتفي طلعةَ البدرِ
أحبُّكَ لا أخشى بحورَ ملامةٍ
عُسَيلُ الشفاهِ فاض في السرِّ والجَهرِ
مرافىءُ أجسادٍ وغيمةُ راهبٍ
وشطآنُ عشَّاقٍ على ضِفَّةِ الثغرِ
تنازعُني في الحبِّ شاعرةٌ دنَتْ
تُراه الهوى يحيا على روعةِ الشعرِ
أفاءَ بظلِّي أنتِ منه قصيدةٌ
وكم يكذبُ الشُعَّارُ في أسودِ الحبر

ريــحُ الغَـريبَـة الشاعرة نَدى نعمه بجاني




سَهَوتَ ساكنَ الطَّرفِ خَليلَ الفؤادْ
وَذَهَبتَ بقَلبكَ إلى سِوايْ
تُخالِفُ العَهدَ .. تَخونُ الودادْ
فَكانَتْ في سَهوِكَ صَحوَتي
وَكانَ أَنَّ حُبَّكَ قَدِ احْتَضَرَ
وَانتَزَعْتُ مِن فؤادي هَواكْ
فَها لَكَ الآنَ تَتبَعُهُ وَمِن مُهجَتي تَرحَلُ
وَها الفؤادُ في قَفرِهِ يَزهو
ما عادَ في أسرِكَ يَأتَمِرُ
وَما عادَتْ مُتعَةُ الشَّوقِ فيكَ تُقْتَصَرُ..
هَلُمَّ فُكَّ أغلالَكَ وَحَرِّرْ سَواعِدَكَ
أشِحْ بوَجهِكَ فَقَد مَلَّكَ البَصرُ
وَارحَلْ بذِكراكَ كَما الزّائِلُ
فَأخرُجُ مِن لَيلِكَ وَأَسْتَتِرُ
أُفلِتُ مِن زَمَنِكَ وَيَهْدَأُ العُمرُ
لأَجدَ الحُلُمَ أمامي يَسهَرُ
وَأراكَ مُعَلَّقًا فَوقَ صُبّارِ البَراري
بقَمْحٍ مَهجورٍ وَصَهيلٍ مَقهورٍ تَستَعِرُ
مُسْتَسْلِمًا لِغَريبَةٍ أوْمَأتْ
فَعَدَوْتَ بُغيَةَ أنْ تَرثَ السَّماءْ
تَتَأبَّطُ ناياتِكَ.. تَقودُ أقْواسَكَ
لِتَجدَها في مَخدَعِها تَنتَظرُ
وَأجدُكَ كَما عَرَفتُكَ
تَجثو مِنْ خَدرٍ.. تَتَوسَّلُ
وَحينَ يُطارِحُ الأرضَ المَطَرُ
تَشهَقُ كَما يَشهَقُ الصَّقرُ
” يا امرَأةً شاطِريني دِفئَكِ ” ..
وَتَصُبُّ في بَحرِها قَوافِلَ المِلحِ..
فَأُدرِكُ أنَّكَ مِنّي تُفْلِتُ
تَقودُكَ امْرأةٌ
تُشْعِلُ النّارَ في الغاباتْ…
وَأمْضي أنا مِرْآةً لِلعاشِقاتْ
أُسَرِّحُ تَجاعيدَ شَعري
أَطْلي الهَجانَ بَشرَتي بمَزيجٍ مِن كَوثَرٍ وَرُخامِيّاتْ..
أتَزَيّا شَأنَ جَميعَ النِّساءْ
وَأنتَظرُ برُؤًى غَيرِ اعْتِادِيَّاتْ
لأسْتَقطِبَكَ مِنْ يَدِ غَيمَةٍ،
وَأُدْخِلَكَ كَونًا قُصِيَتْ مِنْهُ أنظِمَتُهُ
أتَشَبَّثُ بكَ بُرْهَةً مِنْ سُكونٍ
وَأُوَيْقاتٍ مِنَ السَّعاداتْ .
******
(*) مِن ديوان ” قادِمَةٌ مِنَ الصَّفاء”


الأربعاء، 19 نوفمبر 2014

أحتاجك قصيدة للشاعرة نبيهة الباردي







أحتاجك ..شمسا تشرقني
أحتاجك..نبعا يرويني
يدثر خوفي
يغطيني
يغازل سحري
ينثر زهري ..
يراقص عشقي
أعانقه ..يُحييني
ويغني رخيم جفوني
أحببتك
اشتقت إليك حبيبي
فمتي تأتي
تعطلت دورة تفكيري
ضاعت كلماتي و حروفي
ضاع مني تعبيري
وغاب في كأس مُدامي تدبيري
تهت في مداراتي
نسيت بَدئي
وتكويني
اشتقت إليك
يا من بلغتَ مُد يَة سنيني
مأسورة فيك
تبعدني …تُدنيني
تنسيني جراحا تدميني
لُجة أشواقي أنت
شذي عمري وحنيني
ألقاك بلهفتي الحرَي
وشذي كل عطوري
حريري بأنامل
أداعب وجهك الطفوليَ
أُغرقك بجنون عطوري
ألقاك
بأجمل فساتيني
تحملني بين ذراعيك ..تُحييني
سهرت أناجيك
يا همس عناقي
و بوح هُيامي
***
في المدن في بيدائي
نخل صنوان يحميني
يا عمق الفرح المدفون
***
أتدري حبيبي
ولدت وفي قلبي
قلبان
قلب لفجيعة زمني
وقلب لا يهدأ
لا يستكين
قلب يسأل عن موعد السفر
وقلب مأوى .. هَدأَ سكوني
وكل قلب
حائر
ضائع
يسأل
من منّا الليل
من منّا النهار
من يبكي
من يضحك
من يكره
من يعشق
من المنتصر
من المهزوم
من منّا المسكين الحزين
***
ضبا ب الليل يغطيه نجم
رسم الزمن عليه حروفا
نقاطا
ضمة
فتحة
كسرة
ونسي الألوان و التّلوين
لا لم ينس التّلوينَ
تعطّلت كل الحواس
حط قوس قزح
بين خطوط الطّول
خطوط العرض
ونسي
أن للكرة الأرضيّة نصفين
الأرض لا تلد من رحمين
الأرض تدور
تغني
ترقص
تمطر
ترعد
وكل هذا في يوم واحد
لا يومين
الأرضُ لا تحمل وجهين
لا تنبض بقليين
كل فصل من فصولها
لا يبقي شهورا
لا يبقي سنينا
هذا خريفٌ يعرّينا
ينفض عنّا الغبار والأنين
..بالحبّ يغني
يغازل أوراق الليمون
والعنب والتين
وشتاء
بالمطر الولهان يغطينا
يضم القلب الى القلب
يدثّرنا من قسوة إعصار وبراكين
من صرخة محرومين
من فرح ترانَي في سنين
يهدهدنا
فنكتم صوت رنين
ونحبّه
ونحبُّ المطر
يسقينا
يسقي أنهارنا وروابينا
وربيع
فراش يحلم بالزّهر
ويوم ينشد للعطر
وطيور تشدو للفجر
فمتي تأتي
متي حبيبي تأتي
تبعثني…تحييني
للفرح تُهديني
يا كل الألوان
كل الحروف
يا كل فصولي وسنيني