الاعضاء

الاثنين، 23 سبتمبر 2013

رحيـــــــــــــــــــــــــــــــل للشاعرة نبيهة علاية



رحيل...!


اندثرتُ...
نثرتُ...كلّ جدائل اللّغة
عذّبتها...شنقتها من أهدابي
سكبتُ...فيها 
كلّ المنافي...طوّقتها !
عجنتها ...بحطام الدّم، حتّى 
ثملت منّي...كلّ القوافي
سفيف المضاجع ... واندثرتُ !
اندثرتُ...وراء سياج المعاني
حيث تتناحر ...المعابد ،
و تستبيح كوامني...قرابين
تفتح أفواه الجوع ...
تجلّيات خشوع ...على 
أضرحة القدّسين...المصلوبة 
بيني و بيني...حيث تستوحش
غربة الجحيم ...اندثرتُ !
انطلقتُ...كالسيل المنكسر !
أتدفّق بين دواخلي...
أقتلعُ ...كلّ الفواصل العالقة !
أمشّطُ... روائح غابرة 
حنايا لهفة بائسة ...و كلّ 
رواسب ازدحام بالية...!
أغزلُ بكلّ جوارحي ...
عريّا ...هرأته مدافع الرّغبة 
و محكّ انصهار...!
استأصلتُ...جنسيتي
من كلّ نقطة عبور...و انهيتُ 
كلّ مراسم الرّحيل...!
سرابا حرّا ...كالعدم 
اندثرتُ...!!

الأربعاء، 18 سبتمبر 2013

الشاعر : صهيب المعايطه التميمي ( طير نجد ) الاردن _ الكرك




اهداء الى كل من يقدر الكلمه الجميله 

مزنة البوح المطيره ارتقبها دون جيه 
الذبول ارهق شعوري وافتقد حرفي عبيره 
استوى جمر اشتياقي وعذب الخفاق كيه 
انتظاري مل صبري وارتفع للياس سيره 
ارتجي مكنون عيني علي اطفي نار حيه 
اخلف الهقوات دمعي شح عني في غزيره 
ذيب صدري جر عاوي يزعج بطاري الحميه 
يا جموح القاف لبي فيض عز وحل غيره 
شاعرك حزنه طواه بحر رمضا جرهديه 
يسهج بظلمى ضياعه ويتعثر في مسيره 
يشحذ الهمه وينزف ما طلب للدم ديه 
في جمال الحرف مولع ما عرف وشهو مصيره 
وا وجودي وجد شايب شاف ذله من بنيه 
اكتسى بشيب الوقار وعيت اسنينه تجيره 
لا شياطينن لفتني ولا جموح اقبل عليه 
اتهيالي ملا

مح مير ابقى وسط حيره 
يفهق النور الظلام ويكشف المستور ضيه 
ابشربعزك وجيتك للمواقيف العسيره 
تشتكي شح المشاعر وانت صاحب مقدريه 
تسبر الغبه وتغرف كل فارق عن نظيره 
تبذر اسطور الدفاتر نقوة الاحساس ريه 
تنحت بصم الصخر بترا شموخ بكل ديره 
استميح العذر مبطي للهجر ما كان نيه 
المواثيق اتخبرها والله اعلم بالسريره 

الشاعرة السورية وفاء دلا




أقفلتُ ذاكراتي عليَّ 
إذْ كنتُ أعرفُ أَنني 
سأعودُ ثانيةً إليَّ 
حيثُ غَفوتُ ..
في تلكَ الثلاث من السنينْ 
ما كنتُ أَعرفُ أنَ قُبَّرةَ الكلامْ 
سترتدي ثوباً من الأبنوسِ أسودَ
ثم تبحرُ في الظّلامِ 
بَلْ كنتُ أحسبُ 
أَنّكَ الآتي على جُنحِ الغمامْ 
و بأنّكَ المشغولُ بالعشقِِ الذي 
في الصّحوِ يسكنُ مقلتيكَ 
وفي المنامْ .

ذكّر يا شاعر



اعجبني قصيد لاخي الشاعر رمزي بنخليفة فقمت بالرد اتمنى ان ينال العمل اعجابكم

يقول رمزي

في وين مارد الحجر... وقال
عالحق انا محال
نعجز ويخرس فمي 
وبرغم كل ظروف
تنصيغ منه حروف...
صمت البشر والخوف
ونعيد للهم كلمة
يردد صداها جبال
وترسم مدى لجيال
مادام انا محال 
عالحق يخرس فمي
ومن وسط صمت البشر... تسمع
تناهيد الحجر مدفع
يرجم جدار سكوتنا
وبصوت كل شهيد
لنّا صداه يعيد...
ذكرة زمان بعيد
ويزيد نزف الجرح
اللي ارتسم في اجسامنا
عالصدر زي وسامنا
ومادام حق كلامنا 
مكسوب من الابطال
عالحق انا محال 
نعجز ويخرس فمي

فقلت


ذكّر يا شاعر
اجعل احلامك اغاني
و ضمد جراحك 
يمكن ...تهرم حروفك
لكن لا تغلّب خوفك
و كون في كل يوم بشير
عسى يصدح
في قدسنا التكبير

علّي صوتك
و لا تخاف موتك
سطّر حروفك
و اعلن اصرارك
جحفل اشعارك
هادرة ... بايقاع انتحاري
محشوة... بأفّتك الانشطاري
تعري العفن و الوهن
و لتكن الوحيد... الجريء
معلنا انبلاج التحرير

حرفي مع حرفك 
مع حرف كل حر
يملئ الصدى...و البر
و تتجلى الغمة
و تتعافى اطراف الامة
و يرجع الوطن... حضننا الولاّد
نكسّر الظلم و ينزاح السوّاد 
و نحرر قدسنا الاسير

و لتكن الامين
و خط المبادئ
حتى في صمتك 
او حتى في سطرين

رصاصة الصباح الشاعرة وفاء عبد الرزاق




( رصاصة الصباح )


استنشقتْ أنفاسَ الصبايا
يانعة للقطف
أزكي من عطر نقيّ
وزغردةِ جميلاتٍ بكر
بهاؤهم سلامٌ ملائكي
ستعودُ نطفتُه
من حيثُ ابتدأت
لن تتأخر عليه
ستوقظه من حُلمٍ
لمْ يعرفْ
ساعةً خاسرةً
وأماني الصمت الراجفة.

تباعاً تأتي اللحظةُ وتمضي
بغفرانِها المرعب
هذا المساء..
لم تكنْ في المحطة ِحافلة كريمة
لم يكنْ حارسُ المساءِ قريباً
في حصيلةِ التلاشي
كما لو أنَّ السرابَ صوتٌ ولون
وضعتهُ بين قوسين
واخترقتْ قلبَه.

بيد التلاشي الجليدية،
تناثرَ الحُلُم والأقلامُ
تناثرتْ الأوراقُ
الغواية ُوالصدأ
بينما حكمتُها
ظلٌ شامٌ
يفكرُ كيف يصنعُ أخرى حارقة
ستكون الأسمى حتما
حين يرتعد الفراق.

من أجلِ إغواء الخراب
اقتنصتْ ثلاثة َ فوانيس
وأطفأتْ الشارع،
زغردتْ أرواحُهم
متهيئة لنطفتها السماء
وبقيتْ المدرسةُ
انطفاءً وحدادا.

الاثنين، 1 يوليو 2013

غياب الآس شــــعــــر : حـــســـيــن الأقـــــــرع

غياب الآس
--------------

لا نَــوْم يَـأْتـي رَغْــم ثِـقْـل نُـعَـاسِي
وَكَــأَنَّــنِـي الـمَـنـظـور دُونَ لِــبَــاس !
وَسَـألْـتُ نَـفْـسِي وَالـهُـمُومُ تَـهُدُّنِي
أَتَــرُدّنــي الأيَّــــامُ مِــثـلَ خُــنَـاس ؟
دَمْـعِي هَمَى ..دَمع اليَراع لَهُ انتمَى
وتَـعَـانَـقَا فـــي سَــاحَـةِ الـقِـرْطـاَس
وَتُـتَـمْـتِمُ الأوْجـــاعُ نَــقْـعَ مُـصِـيـبَتِي
وَتُــذَكِّــرُ الـبَـصَـمَاتُ فِــكـرَ الـنَّـاسِـي
فَـتَـبَـعْثَرَ الـفـكْـرُ الـجَـمِـيل بـدَاخِـلـي
وَأتَـــى الــظَّـلامُ مـحـدِّثـاً أرْمــاسِـي
يَــا لَـيْـل مَــا بِــكَ تَـسْتَلِذ ُّ بِـكُرْبَتِي !
وَلَــقَـدْ جُـعِـلتَ لِـتَـسْتَطِبَّ قِـيَـاسِي
مَــنْ لامَـنِي مَـا ذاقَ جَـمْرَ فَـجيعَتِي
...هــلْ تَـعْشَقُونَ لِـقِصَّةِ الـنِّبْرَاسِ ؟
أَبْــكِـي عَــلَـى بَــدْرِيَّـةٍ مِـــنْ دُونِـهَـا
كُـلُّ الـمَصَائب عَـشَّشَتْ في الرَّاس
أبْـــكِــي بُـــكــاءً لا مَــثِـيـل لِـمِـثْـلِـه
حَــوْض الـدُّمُـوع هـوى هـنا بـالفاس
رَحَــل الـجَمَال فـمَنْ لَـنَا مِـنْ بَـعْدِهِ ؟
رُدُّوا عَــلَـيَّ لِــكَـيْ أُخَــفِّـف يَـاسِـي
لِـرَحِـيـلِـهَـا كــــلّ الــعُـيُـون تَـبَـلَّـلَـتْ
لِـرَحِـيـلِهَا قـــدْ لاَنَ قَــلْـبُ الـقَـاسِي
أَحْكِي لَكُمْ شَمْسَ الشُّمُوس وَ كُلَّما
أوْرَدْتـــهـــا تَــجْــتَـرّنِـي أحْــبَــاسِـي
عَـــنْ نِـسْـوَةٍ فــي حَـيِّـنَا قــدْ زُرْنـهَـا
وزيــــــارَة الــنِّــسْــوَان كَـــالأَدْنَـــاس
وظَــنَــنَّ أنَّ الــــدَّاءَ حَــطَّــمَ قَـلْـبَـهَـا
وَرَمَـى سُمُومَ اليَأس فِي الإحْسَاس
عَـاتَـبْـنَـها فَــلِــمَ الــقُـعُـود تَــجَـلَّـدِي
إنَّ الـــقُــعــودَ يَــــجُـــرُّ لِـــلإفْـــلاَس
فــزَفَـاف ( خَــوْلـة )بـالـجِـوَار تـهَََـيَّئِي
هَــيَّــا بِــنَــا فَــهُـنَـاكَ كُـــلّ مُـــوَاس
نَــظَــرَتْ لَــهُــنَّ بــنَـظْـرَةٍ فـتـقَـطَّعَتْ
مِـــنْ كـــلّ نــفـس رِقَّـــة الأنْــفـاس
قَـــالَــتْ لَــهُــنَّ بــأنَّـنِـي مُـشْـتَـاقَـة
لِــلِـقَـاءِ خَـالِـقـنَـا ... فَــيَـا لـلـنّـاس !
هـــذا ابــتِـلاء الله لـــي بَــلْ رَحْـمَـة
يَـكْـفِـي مِـــنَ الإصْــغَـاء لِـلْـوَسْوَاس
مَـرَضِـي يُـخَـفِّفُ مــنْ ذُنُـوبِيَ دَائِـما
إنّـــي هُــنَـا فــي أفْـضَـل الأعْــرَاس
ألََــكُــنَّ عِــلْــمٌ بِـالـحَـيـاة وَ زَيْـفِـهَـا ؟
إنَّ الــحَـيَـاة َهُــنَــاك بَــعْــد الــكَـاس
يَـــا رَبُّ غُـفْـرَانًـا إلــى قـطـر الـنّـدى
لِـفِـرَاقـهـا ذُقْــنَــا الــــرَّدَى بِــجِـنَـاس

29 رمـــــــــــــــضــــــــــــــان 2004

شــــعــــر : حـــســـيــن الأقـــــــرع
الـــــــــــــــوادي – الـــــجـــــزائـــــر

الأربعاء، 26 يونيو 2013

الاستاذ منصور الشتوي





لا أظنّ أنّي في حاجة إلى "يوم للآباء" لأذكر... لأنّ صورته ما فارقتني قطّ ولن تفارقني أبدا... إليه هذا المقطع من نصّ أحسّ أنّه كتبه معي ويقرؤه الآن عنّي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

... لست تدري لماذا تذكّرت اليوم أباك. أنت دائما تذكره. لكنّ صورته اليوم دون كلّ الأيّام ألحّت عليك كثيرا. حيثما وجّهت كانت أمامك. يحاصرك طيفه حيثما ذهبت. ومازلت تبحث عن سبب لذلك... 
عندما كنت صغيرا كانت أمّك وإخوتك يلقّنونك دروسا في "الرجولة" الفارغة. كانوا يقولون لك إنّ "الرجال" لا يبكون. كبرت قليلا فأصبحت تخجل أن تبكي. وشيئا فشيئا أصبحت تخفي دموعك بل تبتلعها فلا تبكي إلى أن تطبّعت بعدم البكاء. وها إنّك اليوم جافّ المشاعر. لا تبكي على أحد، لا تبكي على شيء، لا يبكيك أيّ سبب، ولا تشتاق إلى شيء، لا تشتاق إلى أحد. حتّى إنّك عندما أنهيت مرحلتك الثانويّة وكنت تستعدّ لمغادرة قريتك إلى العاصمة للدراسة هناك، لم تبك ولم تشعر بشيء رغم أنّك عطفت على أمّك التي قامت إلى الباب تودّعك ولم تُخفِ دموعها وبكاءها ودعاءها
لقد تعوّدت أن تضع عواطفك في ثلاّجة. وقد نسيتها هناك حتّى ماتت أو خلتها ماتت
فجأة ها هي تندلع داخلك دفعة واحدة وبلا مقدّمات، تندلع دفعة واحدة دون سابق إنذار، تعلن وجودها طفرة واحدة. ها هي ذي دموعك تسيل لأبسط المواقف. ولا تذكر منذ متى أصبحت تعيش هذه الحالة، صرت مرهفا فجأة. فجأة ولد فيك إحساس بكلّ شيء. صرت تذكر أباك كثيرا، أباك الذي كبُرتَ ولم تجده، قرّر الرحيل قبل أن تعرفه، قبل أن تقول له إنّك تحبّه كثيرا، قبل أن ترتمي في حضنه، قبل أن تسمع صوته، قبل أن تشتمّ رائحته، قبل أن تشكو إليه أحد الأطفال في الحيّ وقد ضربك أو افتكّ إحدى لعبك، قبل أن تقول له "أبي"، قبل أن يقول لك "بُنيّ"... 
كانت أمّك تحدّثك عن يوم وفاته. وما زلت تذكر جيّدا ما كانت تقول. لقد كنت تبحث عنه، وأنت لم تنه سنتك الثانية، في وجوه الحاضرين. كانوا يقولون، جهلا أو مكابرة، إنّ الهمّ في الصغر يُنسى في الكبر. كانوا يهدّئون أمّك ويصبّرونها لمّا كانت تبكي وهي تراك باحثا عن أب لن يعود، عن أمل لن يأتي، عن دفء غادر البيت في نعش... 
كانوا مخطئين. فها إنّك اليوم تكبر ويزداد وجه أبيك عليك إلحاحا، تزداد صورته في رأسك حضورا، يهيمن عليك. ما زلت تقول خفية لنفسك حتّى لا يسمعك أحد "أبي، ليتك هنا". فعلا، ليته هنا ليحمل عنك بعض الحمل، أو ربّما لينصحك إن احترت أو لينهرك إن أخطأت أو ليفاخر بك إن نجحت...
اليوم تلحّ عليك تلك الصورة أكثر من أيّ وقت مضى... 
وما زلت تبحث عن سبب.

الشاعرة فرح دوســــــــــــكي : خفقة قارب




خفقة قارب … 

**لم ْ يخجلْ من عواء
يقضمُ الضفافَ
يُكمّنُ القنوط
في أرتدادِ البوصلة ْ
محملاً بالرمال ِ
واستطالاتِ الحشائشْ
يتماهى
بانغلاق ِالمراسي … 
** ربان
يَتلمّسُ خيانات ِالموجِ
لرائحةِ البلادْ
يأخذهُ الماءُ
حيثُ المحارْ
يفيضُ معَ النهرِ
حيثُ رطوبةِ اللهاثْ
قواربٌ
أثقلها الاندثار
وبينَ اللّحاق ِ
وروداً
تُسافرُ نحوَ النساِء
تُخرجُ منها جزراً
ودوائرَ زرقاءْ
تتبادلُ الخواطرَ
عبرَ هَسهسةِ الهديرْ
وهَمْهماتِ المرافىْء ….
** خَفقةٌ فوقَ الاحتمالْ
كرفقةِ النّحلِ للزّهورْ
وبَلاهةِ خفقاتِ الحمامْ
نتكرّرُ
صاغرينْ
نحَملُ شغافَ الرّسائلِ
التماعات ِ
نردُ الوردَ ومنهُ الياسمينْ
على قصائِدنا المتعففاتْ
كما هيَ الآنْ
هادئة ً كالفراتْ
عارية ً كالاصدافِ
لأننا متعبونْ
نُلقي بوَحَشتها
على أبوابِ الصّفيحْ
وثمّة َبُيوتٌ من قصبْ
تتناسلُ على اجسادِ النّملِ
تتوحّدْ
حيثُ لادليلَ
لجُندِ في مدينةِ تائهة ْ
فالشمُس تاريخُ ميلادِ
لقوافلِ المُترقبينْ
تزُف ُّ الانتظاراتِ
نوافدَ
لايُفسدُها الاختلافْ